لـماذا نتلوا الـمسبحة الورديـة؟

لشماس نبيل حليم يعقوب[1]
1. لأنهـا تسـمح لنـا بالتأمـل فـى حياة مخلصنـا السيد الـمسيح وموتـه وقيامـته فتزداد بالتدريـج معرفتنـا الكامـلة بـه كقوله:"وهذه هـى الحياة الأبديـة أن يعرفوك أنت الإلـه الحقيقي وحدك والذى أرسلتـه يسوع الـمسيح"(يوحنا3:17)، ولهذا قال بولس الرسول:"أعد كل شيئ خسرانـا لأجل فضل معرفـة الـمسيح يسوع"(فيليبي8:3).
2. لأنهـا تعطيـنا الوسيلة للإنتصار على كل أعداؤنـا الروحييـن كما تمكن من قبل القديس عبد الأحد من الإنتصار على بدعـة "الألبيجازين" لأنـه كما يقول القديس بولس الرسول:"فإن مصارعتنا ليست ضد اللحم والدم بل ضد الرئاسات والسلاطين وولاة هذا العالـم عالم الظلـمة والأرواح الشريرة فى السماويات"(افسس12:6).
3. لأنـها صلاة سماويـة، فلقد طلب التلاميذ من السيد الـمسيح أن يعلّـمهم الصلاة(لوقا1:11) فأعطانـا صلاة "الأبـانـا"، وتلقى العديد من القديسين بعض الصلوات الخاصـة والتى تعلّموهـا من القديسة مريم العذراء أو من السيد الـمسيح نفسه فـى رؤى ظهرت لهم. والـمسبحة الورديـة كما تعلّمهـا القديس عبد الأحد هى من السماء لأنهـا تتضمن صلوات من الكتاب الـمقدس (صلاة الأبانـا ومـا جاء على لسان الـملاك جبرائيل أو القديسة اليصابات لـمريم العذراء)، وكذلك اسرار الورديـة كلهـا تأملات مستقاة من الإنجيل الـمقدس، فهـى لـم تأت بتعاليـم مختلفـة. ولقد خضعت تلك الرؤى والصلوات التى تلقاهـا القديسين، ومنهـاصلوات الـمسبحة، للتدقيق والفحص من الكنيسة لأن الرسول أوصانـا قائلاً:"لا تصدقوا كل روح بل إمتحنوا الأرواح هل هى من الله"(1يوحنا1:4) ووافقت عليهـا لأن ما جاء بهـا مطابق للتعاليم الإلهيـة فعملت على نشرهـا وحث الـمؤمنيـن على تلاوتهـا.
4. من أجـل أن يحلّ السلام فـى العالـم، فلقد طلبت القديسة مريم العذراء فـى فاطيـما (1917) من الأطفال الثلاثـة أن يصلّوا الـمسبحة كل يوم ليحلّ السلام فـى العالـم.لقد استجابت مريـم العذراء للعديد من الصلوات من اجل ان يحلّ السلام على الأرض وخاصة بعد الحرب العالـمية الأولـى ولهذا أطلق عليهـا "ملكة السلام". ومريم العذراء كملكة تعطى العالم حضوراً لعدل ومحبة ورحـمة السيد الـمسيح. لقد مريم أعطت العالـم "رئيس السلام"(اش 6:9) الذى سبّحت لـه الـملائكة "وعلى الأرض السلام" (لو14:2)،فالسلام هو بركـة وعطية من السيد الـمسيح للقلب والنفس وليس كسلام العالـم،وهو ثـمرة للروح القدس (غلاطية22:5)، ويدعـى صانعـو السلام بأبنـاء الله (متى9:5) .ومريم الطاهـرة والـمـمتلئة نِعـمة تعطى مكرميهـا السلام الداخلي الذى تزينت به، وتشترك معهم فـى الصلاة لإبنهـا يسوع مُعطـي السلام "سلامى أعطيكم،سلامى أترك لكم"(يوحنا27:14).
5. لأنهـا صلاة فعّالـة فلقد كانت الصلاة التى أستخدمت للحصول على النصر على القوات التركيـة قرب جزيرة ليبتانيا باليونان (1571) وعلى البشارة فـى امريكا اللاتينية (Guadalupe) بالـمكسيك (1531)،وعلى الشفاء فى لورد بجنوب فرنسا (1858)،وعلى السلام فـى فاطيـما بالبرتغال (1917)، وعلى التغييـر والتحول للـمسيحيـة فـى مدينة ميدجوري بيوغوسلافيا(1982)، ولهذا فلقد أعتبرت صلاة الـمسبحـة انهـا كانت جزء من تجديد وجـه الأرض ونشر ملكوت الله.
6. لأنهـا وسيلة للحفاظ على أسرنـا وبيوتنـا
لقد أعلن قداسة البابا بيوس الثانـى عشر (1939-1958):"لا يوجد وسيلة أكيدة للحفاظ على الأسرة إلاّ بطلب ان الله يحلّ فيهـا...وتلاوة الـمسبحة الورديـة يوميـا هـى من تلك الوسائل الفعّالـة".
يدعونـا الرسول قائلاً:"مصلّين بكل صلوة وطِلبة فى كل وقت فى الروح"(افسس18:6). فالأسرة التى تجتمع للصلاة يحضر الرب فى وسطها تحقيقاً لوعده القائل:"إذا اجتمع أثنين معاً للصلاة أكون فى وسطهم".
7. لأنهـا تملأنـا من كل النِعـم والبركـات (وعود العذراء لكل من يتلو الورديـة)،وما منحتـه الكنيسة الكاثوليكيـة من العديد من الغفرانات لـمن يتلو الورديـة بخشوع وتقوى.
8.لأنهـا تشعل فـى قلوبنـا محبـة يسوع ومريـم
قلب الإنسان هو الـمُعبّـر عن حالة الإنسان النهائية إن كان صالحاً أو شريراً "فالإنسان الصالح من
كنز قلبه الصالح يُخرج الصلاح والإنسان الشرير من كنز قلبه الشرير يخرج الشر"(لوقا45:6). لهذا قال الرب:"يابني أعطني قلبك ولتلاحظ عيناك طرقي"(أمثال26:23)، وكانت أول وصية للإنسان "تحب الرب إلهك من كل قلبك"(تثنية5:6)، وأيضا كانت إجابة السيد الـمسيح لأحد علماء الناموس عن أعظم الوصايا فى الناموس" أحبب الرب إلهك بكل قلبك وكل نفسك وكل ذهنك.هذه هى الوصية العظمى والأولى"(متى37:22)،وأيضاً يقول الوحي الإلهي:"ويل للقلب الـمتوانـي إنه لايؤمن ولذلك لا حمايـة له"(يشوع بن سيراخ5:2). فيستحيل ان يتكلم الإنسان دون أن يكشف عن قلبه شاء أو أبَى لأنـه مكتوب:"انـه من فضلة القلب يتكلم الفم"(لو45:6). فحب يسوع مطلب حياتـي وضروري لهذا قال القديس يوحنا:"لاتحبوا العالم و ما فى العالم إن كان أحد يحب العالم فليست فيه محبة الآب لأن كل ما فى العالم هو شهوة الجسد وشهوة العين وفخر الحياة"(1يوحنا15:2-16).
9. لأنـهـا جاءت ضـمن قوانيـن الكنيسة
أصدرت الكنيسة الكاثوليكيـة بعض القوانيـن الخاصـة بقواعد وسلوكيات الحيـاة الـمسيحية فى القسم الخاص بواجبات الكهنـة والرهبـان والراهبات والتى تم نشرهـا فـى عام 1983 نتيجة أعـمال الـمجمع الفاتيكانـى الثانـى (1962-1964)، ولقد جاء بهـا "ان إكرام القديسة مريم العذراء وممارسة صلاة الورديـة والـمحتوية على التأملات الروحيـة وغيرهـا من الـممارسات التقويـة الأخرى كأعمال الرحـمة يلزم إتباعهـا لتقويـة روح الصلاة وتثبيت الدعوات للوصول إلـى طريق القداسة..".
10.لأن ثـمرة ممارستهـا واضحـة كثـمر الروح القدس:
يحصل الـمؤمن وأسرتـه على العديد من البركات وعلى ثـمر الروح القدس كما جاءت فى رسالة القديس بولس: "محبّة فرح سلام طول آنـاة لُطف صلاح إيـمان وداعـة تعفف" (غلاطية22:5-23)، وتذخـر الكتب بالعديد من الـمعجزات والآيـات التى قد حدثت فـى كل أنحاء العالـم لـمن يتلو الـمسبحة الورديـة بإيـمان وثقـة فكما قيل "من الثـمر تُعرف الشجرة" (متى33:12).
11. لأنهـا وسيلـة إتصـال وحب
ان غرض أي صلاة، وتشمل صلاة الورديـة، هو أن يـمتد إتصالنـا باللـه والنـمو فـى معرفتـه ومـحبتـه. فـى الصلاة نتكلم مع اللـه بكلـمات بشريـة، ولكننـا أحيانـا ما يعوزنـا التعبيـر عن حبنـا للـه بكلمات غير بشريـة، وصلوات الـمسبحة الورديـة بـما تحويـه من الصلاة الربيـّة والسلام الـملائكي والتأملات فـى أسرارهـا الإلهيـة تعطينـا طريقـة أخرى للتحدث مع اللـه.
12. لأنهـا عربون حب لأمنـا مريم العذراء
يعلن الوحي على لسان الرسول بولس " فإن الذين سبق فعَرفَهم سبق فحدّد أن يكونوا مشابهين لصورة إبنه حتى يكون بِكراً مـا بين أخوة كثيـرين" (رومية29:8)،فيسوع هو الإبن البكر لأخوةكثيرين. مريم هى أم الـمسيح يسوع بكل أعضاء جسده السري. الـمسيح هو الرأس ونحن الأعضاء " كذلك نحن الكثيرون جسد واحد فى الـمسيح يسوع وكل واحد منا عضو للآخرين" (رومية5:12)،ولا يـمكن للأعضاء ان تحيا بدون الرأس "أنا الكرمة وأنتم الأغصان" (يوحنا5:15)،فنحن أعضاء فى كرمة الرب " فأنتم جسد الـمسيح وأعضاء من عضو" (1كورنثوس 27:12). ومريم قد ولدت الجسد كله، فنحن أبناء لـمريم وإخوة ليسوع وأعضاء فى كرمتـه،وبعد أن كانت مريم أمـاً للـمسيح فقط صارت أمـا لكل من يؤمن بـه ويتبعه،وبإتحادنا فى جسد الـمـسيح أصبحنـا أبناء لـمـريم وإخوة ليسوع. إذن أمومة مريم لنا أصلها ناشئ من إيـماننا بالـمسيح وأخوتنـا لـه ومن أننا أصبحنا أعضاء فـى جسده..أي
كنيسته. ودور الإبـن نحو أمـه هـو الإكرام والحب،وبترديدنـا لصلوات السلام الـملائكي نشترك مع السماء فـى تحيتهـا وتطويـبهـا، وإعلان عن إيـماننـا بأمومتهـا الإلهيـة وشفاعتهـا.
13. لقد إختارت القديسة مريـم العذراء لقب "انـا سيدة الورديـة" فى ظهورهـا بفاطيـما بالبرتغال(1917) عندما سئلوهـا الأطفال الثلاثـة من تكون، على الرغـم من وجود أكثـر من 117 اسم ولقب عُرفت به.
14. لأنـه حث على تلاوتهـا العديد من القديسيـن أمثال القديس عبد الأحد، والقديس فرنسوا دى لا سال (1567-1622)، والقديس تومـا الإكويني(1227-1274)،والقديس لويس دى منفورا(1673-1716). وكذلك مارس تلاوتهـا ملوك ورؤساء وعظماء عديدين أمثال الـملك شارلمان والـملك فيليب الثانى والـملك لويس العاشر والـملك لويس الرابع عشر من ملوك فرنسا، والموسيقار موتسارت وأيضا الـموسيقار هايدن وغيرهم.
15.لأنـه قد أصدر العديد من باباوات الكنيسة الجامعـة النشرات والرسائل الباباويـة ومنحوا العديد من الغفرانات لتحث الـمؤمنيـن على تلاوة الورديـة لـما مـافيهـا من نِعمْ وبركات.
ومن أمثال باباوات الكنيسة الكاثوليكية نجد:البابا أدريـان السادسPope Adrian VI (1522-1523)، والبابا بولس الخامس Pope Paul V(1605-1621)، والبابا لاون الثالث عشر Pope Leo XIII(1878-1903) الذى أصدر سبعة رسائل عن الورديـة الـمقدسة فى الأعوام 1883وحتى 1894، والبابا بيوس الحادى عشرPope Pius XI (1922-1939) فى رسالته الصادرة فى عام 1937، والبابا بيوس الثانى عشرPope Pius XII (1939-1958) فى رسالته الصادرة عام 1951، والبابا يوحنا الثالث والعشرونPope John XXIII (1958-1963) فى رسائله الصادرة فى عام 1959و 1961،والبابا بولس السادس Pope Paul VI (1963-1978)، والبابا يوحنا بولس الثانـي Pope John Paul II (1978-2005 ) وخاصـة رسالتـه البابويـة الحديثـة الصادرة فى 16 أكتوبر سنة 2002 تحت عنوان"Rosarium Virgins Mariae".
16. لأننـا نؤمـن بشفاعـة أمنـا مريـم العذراء
عندما نقول فى السلام الملائكي "صلي من أجلنا نحن الخطأة"،فإنما نصلي من أجل أنفسنا مع صلواتها من أجلنا كما طلب بولس الرسول الصلاة من أجله (1تسالونيكي 20:5) ، (أفسس19:6) وكما فعل أبفراس "مجاهد كل حين لأجلكم فى الصلوات لكي تثبتوا كاملين، نامين فى مشيئة الله كلها" (كولوسي12:4)، "وصلوا بكل صلاة ودعاء كل حين فى الروح..من أجل جميع القديسين ومن أجلي"(أفسس 16:3)،"مصلين لأجلكم كل حين" (كولوسي3:1) . فمريم تشترك معنا فى شركة الصلاة "إذا اجتمع اثنين معاً للصلاة" (متى 19:18) فهى لا تحجب صلاتنا الى الله او تقف حائلاً بيننا وبينه بل هى تشترك معنا فى الصلاة الى الله. فشفاعـة العذراء هى مدخل للمقابلة مع المسيح. فحينما تشفع فينا العذراء من أجل معونة أو شفاء أو توبة، انـما تدخلنا فى مـجال علاقتها بالمسيح فالعذراء تهبنا كل إمـكانيانتها الموهوبـة لها لنتقدم بها الى المسيح. فنأخذ من العذراء جرأة طهارتها ودالة امومتها وحبها الفريد للمسيح فهى كمن يمنح العضو الأقوى فى الجسد قوته للعضو الأضعف وهى بعظمة مكانتها ودالتها تستطيع ان تتنازل عن تلك المواهب لنا فترفع الحواجز التى بيننا وبين المسيح فنـتقدم اليه بلا عائق ولا حاجز من ضعفنا لنأخذ من المسيح معونة او طلب او شفاء.
——————-
وعـود العذراء مـريـم لـمن يتلو الـمسبحة الورديـة
تطلب العذراء بإلحاح تلاوة الورديـة، وقد ظهر هذا الإلحاح فى معظم رسائلهـا للعالـم، وفى مختلف ظهوراتهـا. وكانت فى بعض هذه الظهورات تحمل الـمسبحة الورديـة لتشجعنـا على حملهـا وتلاوتهـا، خاصـة فـى لورد بفرنسا (1858)، وفاطيـما بالبرتغال(1917). وهذه بعض الـمقتطفات من تلك الرسائل التى طلبت فيها العذراء مريم تلاوة الورديـة:
+ "هذه الصلاة تكون لك سلاحاً تقاوم به الأعداء الـمنظوريـن وغير الـمنظوريـن، وتكون عربون محبتـي للـمسيحييـن..."(السيدة العذراء للقديس عبد الأحد عام 1212).
+ "عوّدي الأطفال على تلاوة الـمسبحة، وضعى الـمسبحة تحت وسادة الـمريض، فيتوب ويحظى بـميتة صالحة.."(السيد العذراء للقديسة أنجال مؤسسة رهبنة الأورسوليـن فى عام 1535).
+ فى ظهور العذراء للراهبة كاتريـن لابوريـه سألتهـا عن مسبحتهـا وألحّت عليها بتلاوتهـا كل يوم مع الراهبات (السيدة العذراء فى 1830 بباريس).
+ طلبت العذراء من برناديت سوبيرو فى إحدى ظهوراتهـا فى مغارة لورد
أن تصلّي الـمسبحة دائما خصوصاً مع الجماهير، ولـما كانت برناديت تصلّي الـمسبحة على مرأى من العذراء فى الـمغارة، كانت العذراء تصنع إشارة الصليب وتمتم معهـا بصلاة "الأبانـا"، وتبتسم لهـا عند تلاوة السلام الملائكي، وكانت العذراء تحمل بيديهـا الـمضموتيـن مسبحة من ورود تتدلـى إلـى قدميهـا (فرنسا عام 1858).
+ فى الظهور الثانى للعذراء فـى بلدة فاطيما بالبرتغال، طلبت العذراء من الأولاد الثلاثـة أن يتلو الـمسبحة الورديـة بخشوع، وأن يضيفوا اليهـا بعد "المجد للآب.." صلاة خاصـة:"يا يسوع الحبيب أغفر لنا خطايانا. نجّنـا من نار جهنّم، وخذ الى السماء جميع النفوس، خصوصاً تلك التى هى بأكثر حاجـة إلـى رحمتك"(العذراء فى 13 يونيو 1917).
+ "اتلوا الورديـة لتنالوا إنتهاء الحرب فى العالـم. شفاعتي وحدهـا تقدر أن تنال للبشر هذه النعـمة.."(العذراء فى 13 يوليو 1917 فى فاطيـما).
+ "انـا سيّدة الورديـة..داوموا على صلاة الـمسبحة كل يوم..على الناس أن يصطلحوا، ويسألوا الصفح عن خطاياهم..وليكفّوا عن إغاظـة سيّدنـا يسوع الـمسيح، إذ قد أفرط حتى الآت فـى إغاظتـه.."(العذراء فى 13 اكتوبر 1917 فى فاطيـما).
+ "صلّوا، صلّوا،صلّوا، فيُعطى لكم. اقرعوا فيُفتح لكم. أطلبوا فتجدوا. فبالصلاة والتكفيـر تنالون كل شيئ إذا كان خيراً لنفوسكم..."(العذراء مريم فى 31 مايو 1968 فى بلدة سان دميانو بإيطاليا).
+ "أيهـا الأباء والأمهات، كرّسوا إلـيّ جميع أولادكم، حتى يعود إليهم الإيمان والـمحبة والعذوبـة والصفاء والثبات حتى الـموت بتواضع كبيـر و صلّوا من أجل أولادكم، ضعوهم تحت حمايتي لأنـي سأضعهم حولـي بشدة كإكليل الورديـة، حتى يفهمونـي ويحبونـي مدة حياتهم.."(السيدة العذراء فى 6 يوليو عام 1968 فى بلدة سان دميانو بإيطاليا).
+ "الورديـة، الورديـة يا أولادي. فـى العائلات، فى الأديرة، فى الكنائس. الورديـة هى أجمل صلاة يمكن أن تقدموهـا لـي. احملوا الـمسبحة حول أعناقكم. احملوهـا فى جيوبكم، انهـا وسيلة دفاعكم فى وجه العدو، هـى خلاصكم.."(السيدة العذراء فى 6 سبتمبر عام 1969 ببلدة سان دميانو بإيطاليا).
+ "عندما تتلون مسبحة الورديـة، صلّوهـا بإنتبـاه وفكّروا بمعنى كل كلـمة.."(السيدة العذراء فى 26 أكتوبر عام 1988 بمنطقة الإسكوريال بأسبانيـا).
أمـام هذا الإلحـاح الـمتتالـي من القديسة مريـم العذراء لا نملك إلاّ الطاعـة وصلاة الورديـة بكل خشوع حتى يمكننـا الحصول على الِنعم والبركات التى وعدت بهـا العذراء كل من يتلو الورديـة وهـى كالتالـي:
1. كل من يتلو الـمسبحة الورديـة بتقوى، ويداوم على تلاوتهـا تُستجاب صلواتـه.
2. انـي أعـده بحمايتـي الخاصـة، وبإعطائـه أجمل النِعم.
3. ان صلاة الورديـة هى بمثابة ترس منيع يدمّر البِدع ويحرر النفوس من نير الخطيئة ومن الغرائـز الشريرة.
4. ان تلاوة الورديـة تنّمي الفضائل وتجلب الـمراحم السماويـة، وتبدّل فى القلوب العواطف الفانيـة، بالحب الإلهـي الـمقدس، وتقدّس أنفس لا تحصـى.
5. النفس التى تكن لـي كل ثقـة بتلاوة الورديـة لا تهلك أبداً.
6. لن تكون هناك نهايـة تعيسة لكل من يداوم على تلاوة ورديتـي، لأنـه إذا كان خاطئـاً سيرتد إلـى الإيـمان الحقيقي، وإذا كان صالحاً سيستمـر فى حالـة النعـمة حتى النهايـة.
7. أود من جميع الذين يداومون على صلاة الورديـة أن يجدوا فى حياتهم مؤاساة لأحزانهم، ونوراً لهدايتهم، وأن يشتركوا بعد مماتهم فى حياة الطوباوييـن.
8. ان الـمداوميـن الحقيقيين لصلاة الورديـة لن يموتوا دون أن يتزودّوا بأسرار الكنيسة الـمقدسة.
9. سأخلّص من الـمطهـر كل الذين يصلّون ورديتـي.
10. جميع الذين يداومون على صلاة الورديـة سيستمتعون بمجد خاص فى السماء.
11. كل ما تطلبونـه عند تلاوة الورديـة ستنالونـه إذا كان موافقـاً لخلاصكم.
12. لقد حصلت من إبنـي الإلهـي على ان الطوباوييـن فى السماء سيصبحون فى هذه الحياة وفى الآخرة بمثابـة إخوة للذين يصلّون المسبحة الورديـة.
13. أساعد كل الذين ينشرون ورديتـي فى جميع إحتياجاتهم.
14. سيكونون أبنائـي الأعزاء، وإخوة ليسوع الـمسيح كل الذين يداومون على صلاة الورديـة.
[1] من كتاب "المسبحة الوردية" للشماس نبيل حليم يعقوب –مارس 2003